العلامة المجلسي

44

بحار الأنوار

الرابع : تحققه بالصبي وأما إذا كان مميزا ، فإنه الظاهر من ضبط الصف أي يستقر مكانه ولا يلعب ويأتي بالصلاة ، وما يجب في الاقتداء ، ومثل هذا لا يكون إلا مميزا ، وظاهر الأكثر أنه كذلك وذكره في المنتهى بغير تعرض لخلاف إلا لبعض العامة ، وقال في الذكرى : تنعقد الجماعة بالصبي المميز لأن ابن عباس ائتم بالنبي صلى الله عليه وآله وكان إذ ذاك غير بالغ ، وأما إمامته فسيأتي القول فيه . الخامس : أن المأموم وأما إذا كان رجلا واحدا يقف عن يمين الامام ، والمشهور أنه على الاستحباب حتى قال في المنتهى : هذا الموقف سنة ، فلو خالف بأن وقف الواحد على يسار الامام أو خلفه لم تبطل صلاته عند علمائنا أجمع ، وحكى في المختلف عن ابن الجنيد القول بالبطلان مع المخالفة ( 1 ) ، والأحوط عدم المخالفة . السادس : لو كان المأموم امرأة وجب التأخير إن قلنا بتحريم المحاذاة وإلا استحب ، وكذا تأخرها عن الرجال المأمومين ، والصبيان كما ذكره الأصحاب ، والاحتياط في التأخر في هذا المقام ألزم من غيره ، لورود الروايات الكثيرة مع عدم المعارض ، ويستحب للمرأة الواحدة مع التأخر أن تقف عن يمين الامام [ لصحيحة هشام بن سالم ، وإن كان مع الرجل الواحد امرأة أو أكثر ، وقف الرجل عن يمين الامام ] ( 2 ) والنساء خلفه لرواية القاسم بن الوليد ( 3 ) والحكمان مذكوران في المنتهى وغيره . السابع : أن المأموم وأما إذا كان رجلين أو أكثر يقفون خلفه والكلام في الاستحباب والوجوب كما مر . الثامن : ظاهر الأخبار أن من يقف عن يمين الامام يقف محاذيا له من غير تأخر كما هو ظاهر الأكثر ، وأوجب ابن إدريس في ظاهر كلامه التقدم بقليل ، وتدفعه

--> ( 1 ) يريد وأما إذا كان المأموم عالما بالسنة النبوية صلى الله عليه وآله وأمكنه القيام عن يمين الامام ومع ذلك خالفها رغبة عنها . ( 2 ) بل رواية فضيل بن يسار في التهذيب ج 1 ص 329 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 329 ، ط حجر .